قارعٌ:

ابن عباس رضي الله عنهما: يذكر ما ثبت من نزول عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان، وأنه من علامات الساعة الكبرى، في القرآن.

• وهذا اعتقاد الصحابة الكرام كلهم، ولم يذكر ما يسمَّى بـ«المهدي» المنتظر في هذه الحياة!

فعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ [الزخرف: 61]؛ قال: (خروج عيسى بن مريم عليه السلام، قبل يوم القيامة).

أثر صحيح

أخرجه سعيد بن منصور في «تفسير القرآن» (ج7 ص300)، ومسدد في «المسند» (4094 ـ المطالب العالية)، وعبد الرزاق في «تفسير القرآن» (ج2 ص198 و199)، وابن أبي حاتم في «تفسير القرآن» (ج10 ص3285)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج47 ص486)، وأبو عمرو الداني في «السنن الواردة في الفتن» (591)، والبستي في «تفسير القرآن» (ج2 ص591)، و(ق/ 182/ ط) من طريق ابن أبي عمر العدني، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ومحمد بن أبي عون، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي؛ جميعهم: عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما به.

قلت: وهذا سنده صحيح.

وقال الشيخ الألباني رحمه الله في «الصحيحة» (ج7 ص634): (وهذا سنده صحيح).

وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (ج2 ص448) من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61]؛ قال: (خروج عيسى بن مريم عليه السلام).

وإسناده صحيح، وسماك بن حرب، توبع في روايته(1): عن عكرمة، في هذا اللفظ.

وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (32409)، والطبري في «جامع البيان» (ج20 ص632) من طريق مجاهد، وجابر، وعطية بن سعد العوفي؛ جميعهم: عن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61]؛ قال: (خروج عيسى بن مريم عليه السلام).

وإسناده حسن.

قال العلامة الألباني رحمه الله في «الصحيحة» (ج7 ص634): (واعلم: أن الحديث صريح الدلالة: على أن الضمير، في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61]؛ يعود إلى عيسى عليه السلام(2)، وليس إلى القرآن). اهـ

كتبه:

أبو عبد الرحمن فوزي بن عبد الله بن محمد

الحميدي الأثري


(1) انظر: «الصحيحة» للشيخ الألباني (ج7 ص634).

(2) وانظر: «تفسير القرآن» لابن كثير (ج3 ص132).