عرض المقال
الإجابة الأثرية على أسئلة الأخوة دعاة الدعوة السلفية في الديار الليبية
تاريخ المقال 01-01-2013 | عدد الزوار 3325

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين وقائد الغر المحجلين وعلى آله الطيبين الطاهرين.

أما بعد، فقد أطلعت على ما كتبه الأخوة السلفيون في ليبيا فوجدته كتاباً يحزن القلب لما وقع من خلاف بين الأخوة، ولمست من خلال الكتاب بأن الشيطان نزغ بينهم. وقطع دابر هذا الخلاف يكون بالنصيحة بالرفق واللين وعليهم أن يأتوها من أبوابها الفسيحة. لأن مقتضى الأخوة الإسلامية أن نتناصح برفق ولين وستر وانصاف لا بتجن واعتساف. [ حاشية: لأن أناساً تراهم يبحثون عن زلة ليجعلوا منها العلة ]. ولا بد علينا أن ندور مع الحق حيث دار ولا نكون ضد أحد على أحد، ولكن انطلاقاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم ( انصر أخاك ظالما أو مظلوماً ). لذلك الذي ليس عنده علم ولا حكمة لا يقحم نفسه في الدعوة إلى الله وجمع المسلمين في أي بلد لأن هذا يضر بالدعوة إلى الله ويظهر الخلافيات بين الأمة لسوء تصرف هذا الشخص وهذا الأمر وقع فيه المتصدرون بلا علم ولا حكمة والله المستعان. فتراه يربي المسملين على الخطأ فينشأ أخطاء، فمن لم ينشئ تلامذته على علم وحكمة، يوقعه تقصيره في العلم والحكمة في خطأ السير في الطريق المستقيم...ونرى منهج السلف عكس هذا، نرى تقدير السلف للآخرين، وحرصهم على تربية تلاميذتهم بالعلم والحكمة...نعم هكذا كان ربانيو هذه الأمة... لقد اعتبرت الشريعة المطهرة للعلماء وطلبة العلم منزلة ليست لغيرهم من الناس وجعلت لهم مقاماً رفيعاً وأقامتهم أدلاء للناس على أحكام الله تعالى. فعلى الناس الرجوع إليهم لمعرفة أحكام دينهم لأن ذلك دين يُدان الله به. وهذا فيه تنبيه للأخوة السلفيين جميعاً في ليبيا على سلوك هدي العلماء وطريقتهم في التدريس والتبليغ والتبديع والهجر، والصبر على الأخوة في الإسلام والاحتمال ما يقع منهم من اختلاف، ومقابلة إساءة بعض الأخوة إليهم بالإحسان والرفق لهم، واستجلابهم إلى الله بأحسن الطرق وبذل ما يمكنه من النصيحة لهم فإنه بذلك يحصل لهم نصيبهم هذا من الميراث العظيم. ويجب عليهم الرجوع إلى أهل العلم وسؤالهم عما أشكل عليهم كما قال تعالى ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) الأنبياء (7). ومن هنا نعلم بأن الرجوع إلى أهل العلم من أصول أهل السنة والجماعة إلا ما وضح في الشريعة وهذا يكون لمن عنده علم بالكتاب والسنة ليس لأفراد والناس أن يقول بأن هذا المسألة واضحة فلا حاجة لي في الرجوع فيها إلى أهل العلم لأن الأمر عند هؤلاء لا ينضبط. وفي رجوعه إلى أهل العلم ينضبط عنده التبديع والتفسيق والهجر وغير ذلك من الأمور المنهجية على طريقة أهل السنة والجماعة. ومن هنا يتبين للأخوة السلفيين في ليبيا بأن الأحكام المنهجية التي ذكرت في الرسالة فيها تفصيل ليست على سبيل الإطلاق وقد تكلمت فيها في دروسي وفي كتبي جملة وتفصيلاً.

وأخيراً أقول للأخوة الأفاضل جميعاً عليكم بالتعاون على البر والتقوى، وعلى الأخ مع إخوانه أن يتعاونوا مع إخوانهم في الدعوة إلى الله وترك الخلاف، وإذا اختلفوا عليهم الرجوع إلى أهل العلم. وغفر الله للجميع وأصلح ذات بينهم، والله ومن وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.

[حاشية: ليس هذا موضع بسطها...وليس في الأمر أي بأس بالاتصال علي للنظر في هذا الأمر والله يحفظكم]

كتبه: فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري

1/محرم/1426 هـ

التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة جديد المقالات