عرض المقال
إعلال بعض الأحاديث بالشذوذ في صحيح مسلم هي على طريقة أهل الحديث
تاريخ المقال 01-01-2013 | عدد الزوار 3717

إعلال بعض الأحاديث
بالشذوذ في صحيح مسلم
على طريقة أهل الحديث

العلامة الفقية الشيخ
محمد بن صالح العثيمين رحمه الله




قال شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (ج1 ص55): (وقوله (صححه) أي: حكم بصحته، واعلم أن الحديث الصحيح عند العلماء هو ما اجتمع فيه خمسة شروط:
الأول: أن يكون الراوي له عدلاً.
والثاني: أن يكون تام الضبط.
والثالث: أن يكون السند متصلاً.
والرابع: أن يكون سالماً من الشذوذ.
والخامس: أن يكون سالماً من العلة القادحة.
هذا هو الصحيح، فإن أختلّ شرط تمام الضبط بأن يكون أحد الرواة عنده خفة في الضبط انتقل الحديث من الصحة إلى الحسن وصار حسناً.
وإن اختلّت العدالة فهو ضعيف، وإن اختلّ الضبط كله فهو ضعيف، وإن اختلّ اتصال السند فهو ضعيف، وإن اختلّت السلامة من الشذوذ فهو ضعيف، وإن اختلّت السلامة من العلة القادحة، فهو ضعيف، حتى لو فرض أن الحديث رُوي في كتاب يعتبر من الكتب الصحيحة ومن ذلك مثلاً ما رواه مسلم في صفة صلاة الكسوف: أن الرسول صلى الله عليه و سلم صلّى ثلاث ركوعات في كل ركعة(1 ). فهذا وإن كان في (صحيح مسلم) فإنه شاذ لعدول البخاري عنه، واتفاق البخاري ومسلم على أن في كل ركعة ركوعين، وقد أجمع المؤرخون على أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ صلاة الكسوف إلا مرة واحدة، وعلى هذا فيحكم على ما سوى الركوعين في كل ركعة بأنه شاذ.
ومن ذلك أيضاً ما رواه مسلم في حديث المعراج( 3) عن شريك، وقدّم فيه وأخّر، فيعتبر هذا المخالف لما اتفقا عليه البخاري ومسلم يعتبر شاذّاً.
ومن ذلك على القول الراجح (أَفْلَحَ وأَبِيهِ إنْ صَدَقَ)(4 ) فإن قوله: (وأبيه) لم ترد في البخاري إنما وردت في إحدى روايات مسلم، وعلى هذا فتكون شاذة، والشذوذ في الحقيقة وإن كان مخرجاً في كتاب صحيح،فإن الوهم وارد من كل إنسان). اهـ



إعداد الشيخ فوزي بن عبد الله الحميدي الأثري

-------------------------------
1) أخرجه مسلم في صحيحه (902).
2 ) أخرجه مسلم في صحيحه (162).
3 ) أخرجه مسلم في صحيحه (11).

التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة جديد المقالات